الدنيا فانية
كثيرا مانردد هذه العبارة وتمر على مسامعنا..لكننا غالبا مانتذكر هذه العبارة عندما تضيق علينا ضائقة وغالبا ماننسى أن الدنيا فانية عندما ننعم بالفرح والسعادة وكأننا نريد أن تدوم سعادتنا إلى الأبد مع يقيننا التام أن الدنيا بأفراحها وأحزانها زائلة.
مع كل يوم يمر علي تزداد هذه الدنيا صغرا في عيني ومايؤسفني أن هناك أناس كلما طال عمرهم ازداد تعلقهم بالدنيا وكثرت آمالهم فيها.
لو استشعرنا حقا أن الدنيا فانية وفكرنا في الاخره واستحضرنا القبر وتطاير الصحف والصراط والجنة والنار لما ضاعت أوقاتنا في لهو وقيل وقال لما تخاصمنا ولا تباغضنا على أتفه الأسباب ولا سهرنا الليل من أجل دنيا
وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم أزهد الناس في الدنيا، وأقلهم رغبة فيها، مكتفياً منها بالبلاغ، راضياً بما عنده
وكان من دعاءه صلى الله عليه وسلم (اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا غاية رغبتنا ) وكان يقول صلوات الله وسلامه عليه: (ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها )
تقول لي إحدى صديقاتي:
بعد وفاه والدي -رحمه الله- سألت نفسي لماذا نعيش في الدنيا ؟
منذ أن كنت صغيره وأنا أعلم أن الغاية من خلق الخلائق هي العبادة لقوله تعالى ((وما خلفت الجن والانس الاليعبدون)) نعم أصلي وأصوم وأتصدق لكن الدنيا تشغل الحيز الأكبر من حياتي حتى في الصلاة كنت أفكر في أمور الدنيا لم أفكر في يوم القيامة والحساب والنار وجحيمها والجنة ونعيمها
كانت وفاه والدي وأنا أجهز لزواجي بمثابة إنذار لي أحسست بقيمه الزهد في الدنيا كان همي الملابس والماكياج وغيرها من مظاهر الدنيا
غفلت عن الموت وهو واقع لامحاله ومن يعلم قد أزف إلى القبر قبل أن أزف إلى زوجي
عندما سمعت كلماتها شعرت بالبهجة لالوفاه والدها رحمه الله بل لأنني الآن أصبحت لدي صديقه ترى الدنيا من منظار آخر من منظار أكثر حكمه وتقوى لله عزوجل
نرقع دنيــانا بتمـزيق ديـننا فـلا ديـــننا يـبـــقى ولاما نرقـــع
أرى طالب الدنيا وإن طال عمـره ونال من الدنيا سروراً وأنعــما
كبـــانٍ بنى بنيـــانه فأقامه فلما استــوى مــا قد بنـــاه تهدما
أسأل الله لي ولكم السعادة في الدارين








